علي بن عبد الله السمهودي

188

جواهر العقدين في فضل الشرفين

تعارف منها إئتلف ، وما تناكر منها اختلف ) « 1 » . فلو أنّ رجلا مؤمنا جاء إلى مجلس فيه مائة منافق ، وليس فيه إلّا مؤمن واحد ، لجاء حتّى يجلس اليه ، ولو أنّ منافقا جاء إلى مجلس فيه مائة مؤمن ، وليس فيه إلّا منافق لجاء حتّى يجلس اليه . ويشهد له - أيضا - ما رواه أبو يعلي برجال الصّحيح عن عمرة « 2 » بنت عبد الرحمن قالت : كانت امرأة بمكة مزّاحة فنزلت على امرأة شبيهة لها - أي بالمدينة - فبلغ ذلك عائشة رضي اللّه عنها فقالت : صدق حبّي [ سمعت ] « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ( الأرواح جنود مجندة ) الحديث . وفي رواية لأبي يعلي وغيره ذكر السّبب للحديث المذكور عن عائشة رضي اللّه عنها انّ امرأة كانت بمكة تدخل على نساء قريش تضّحكهنّ ، فلمّا هاجرن ووسع اللّه تعالى دخلت المدينة ، قالت عائشة : كانت تضحّك بالمدينة فدخلت عليّ ، فقلت لها : يا فلانة ، ما أقدمك ؟ قالت : إليكنّ ، قلت : فأين نزلت ؟ قالت : على فلانة امرأة كانت تضحّك

--> ( 1 ) جمهرة الأمثال 1 / 183 ، وهو في مسند ابن حنبل 2 / 295 عن أبي هريرة . ( 2 ) هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس النجارية ، سيدة نساء التابعين فقيهة عالمة بالحديث ، صحبت عائشة واخذت الحديث عنها ، توفيت سنة ( 98 ه ) ترجمتها في تهذيب التهذيب 2 / 438 ، دول الاسلام للذهبي 1 / 50 ، طبقات ابن سعد . ( 3 ) ( سمعت ) : ساقطة من الأصل .